أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 11 أغسطس 2017

حبيبة الشيخ البرتقالي..!




أتأمل كثيرًا مستوطنة رامات راحيل، على تخوم القدس، وأتخيل كيف كان يتبادل احتلالها المقاومون العرب من جنسيات مختلفة والعصابات الصهيونية التي تمكنت في النهاية من السيطرة عليها، وفي الخمسينات أطلق جندي من معسكر مار الياس النار على مستوطنين فيها، خارقا وقف إطلاق النار، وقتل أربعة تبين لاحقا بأنهم من علماء الآثار، وتوصلت إلى الفدائي الذي يقترب من التسعين عاما الآن وسجلت حديثًا معه.

ولكن هناك من يتأمل رامات راحيل، وكأنها حبيبته وهو الشيخ محمد أبو طير، المناضل المخضرم الذي يذكر في مذكراته التي نشرت قبل أيام، بأنه كان يتوجع ويتحرق على ما جرى لأهلنا في عام 1948م: "وأنظر إلى مغتصبة رامات راحيل، المجاورة لبلدة صور باهر، والتي أقيمت على أراضي بيت صفافا وصور باهر، وأردد ما يغنيه فريد الأطرش لمن أحبها وما نالها: قدام عينيّا، وبعيد عليّا، مقسوم لغيري، وهو ليّا".
من الجيد أن يعرف الجمهور المزاج الفني للشيخ الذي انتخبوه نائبا في المجلس التشريعي.
الشيخ أبو طير لم يعقد هدنة مع الاحتلال، فهو لا يخرج من السجن إلا ليعود إليه، وعندما حاول خلال ترشحه للمجلس التشريعي، أن يرسل رسائل طمأنة، من خلال لقاءاته في التلفزيون الإسرائيلي، والصحف العبرية، لم يكن الاحتلال مستعدًا، ولن يكون مستعدًا، ومشكلة المشاكل عدم فهم العدو.
أصبح أبو طير بلحيته البرتقالية بسبب صبغها بالحنة، نجما في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولقب بالشيخ الأورانج، ووضعت شركة صورته على علبة كبريت، في إشارة إلى أن أعوادها من الكبريت قادرة حتى على حرق لحية الشيخ.
يؤرخ الشيح لنشوء ما يسميها الجماعة الإسلامية في السجون، وهو يفعل ذلك فانه يطلق سهامه باتجاهات شتى، ومن بين ما طالتهم سهامه الشهيد عمر القاسم، وعبد اللطيف غيث، وأحيانا يتشفى بأسرى، وهذا ما يجب أن لا يقبله مناضل مثله على نفسه.
من يعرف أبو طير، يعرف بعض سجاياه، ولكن إطلاق السهام بدلا من المراجعة والنقد تجاه الآخرين والنقد الذاتي يقلل من قيمة السيرة.
كتاب أبو طير وفره ناشره مركز الزيتونة للتحميل المجاني على موقعه/لمن يرغب أو ترغب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق