أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

الدولة العربية المسيحية المجهضة


 ساد في أوساط قلة من الباحثين، وأوساط استشراقية، ان حركة مسيحية عربية، حية، وثرية، ومتسعة، انتعشت قبل ظهور الإسلام، وكانت جزءا من الحراك الفكري-اللاهوتي الذي ساد العالم البيزنطي.
ظهور الإسلام، الذي لم يكن بعيدا، كما يرى البعض عن الجدال اللاهوتي، الذي ما زلنا نعرفه بالجدل البيزنطي، أجهض تلك الحركة.
في كتابه (كنيسة العرب المنسية-أديرة الغساسنة في دمشق والجولان وحوران و...لبنان) يسعى الباحث تيسير خلف، لرسم صورة لمملكة الغساسنة التي يقول بانها: "شكلت واحدة من المحاولات الجدية الأولى لبناء كيان عربي مستقل في التاريخ، وذلك قبل الدولة العربية الإسلامية الأولى بنحو قرن، وربما قرنين، ولكن محاولتها هذه انتهت بالفشل، نتيجة إصرار الأباطرة البيزنطيين المتعاقبين على تحطيم هذا الحلم".
المحاولة الإسلامية العربية، كما هو معلوم نجحت بشكل باهر، بعكس المحاولة المسيحية العربية، وغيرت خارطة الشرق القديم. ولكنها لم تتمكن من الخروج بشكل كامل من اسره، ولا يمكن فهم ما عُرف لاحقا بعلم الكلام، بمعزل عن الجدل البيزنطي الذي ساد قبله، إلى درجة ان خصوم الاسلام الناهض انذاك، لم يروا فيه سوى هرطقة مسيحية جديدة.
حدثني تيسير عن كتابه هذا والجهد الميداني الذي بذله. والصدفة وحدها قادتني إلى النسخة الاخيرة من الكتاب، على احد رفوف مكتبة دنديس في الخليل، وكأنها توارت في انتظاري، لترافقني في إجازة عيد الأضحى.
مشاهدة المزيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق